العلامة الحلي
261
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن كانت أكثر ، مثل أن يستأجر ليحمل له قفيزا فحمل قفيزا ومكّوكا « 1 » ، فإن كان المستأجر هو الذي كال الطعام وحمله بنفسه وتركه على ظهر الدابّة ، ضمن الدابّة ؛ لتعدّيه ، وكان عليه أجرة المثل لما زاد ، وهو المشهور بين الفقهاء « 2 » . وللشافعي قول آخر : إنّ المؤجر يأخذ أجرة المثل للكلّ « 3 » . وقول ثالث : إنّه يتخيّر بين المسمّى وما دخل الدابّة من نقص ، وبين أن يأخذ أجرة المثل « 4 » . وقول رابع : إنّه بالخيار بين المسمّى وأجرة المثل للزيادة ، وبين أجرة المثل للكلّ « 5 » . وإن تلفت الدابّة بالحمل ، فإن انفرد المستأجر باليد ولم يكن معها صاحبها ، فعليه ضمانها باليد العادية ؛ لأنّه صار بحمل الزيادة غاصبا ، وإن كان معها صاحبها ضمن بالجناية . وفي القدر المضمون للشافعي قولان : أحدهما : النصف ؛ لأنّ التلف تولّد من جائز وغير جائز ، فانقسم الضمان عليهما ، كما لو جرح نفسه جراحات وجرحه غيره جراحة واحدة ، فإنّه يجب نصف الدية على صاحب الجراحة الواحدة . والثاني : إنّ قيمة البهيمة توزّع على الأصل والزيادة ، فيضمن بقسط
--> ( 1 ) المكّوك : مكيال معروف لأهل العراق . لسان العرب 10 : 491 « مكك » . ( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 155 ، وروضة الطالبين 4 : 304 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 155 ، روضة الطالبين 4 : 304 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 155 ، روضة الطالبين 4 : 304 - 305 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 155 ، روضة الطالبين 4 : 305 .